رغـم مـزاعـم تـرامـب… إيـران تُـلـحـق أضـرارًا بـالـغـة بـالـولـايـات الـمـتـحـدة لم تبقَ الضربات الإيرانية في إطار الرسائ
رغـم مـزاعـم تـرامـب… إيـران تُـلـحـق أضـرارًا بـالـغـة بـالـولـايـات الـمـتـحـدة
لم تبقَ الضربات الإيرانية في إطار الرسائل السياسية والعسكرية، بل نجحت في إلحاق أضرار فعلية بالقوات الأميركية المنتشرة في الشرق الأوسط...
بعدما طالت 9 قواعد، وأسفرت عن مقتل 3 جنود وإصابة نحو 100 آخرين، إلى جانب خسائر واسعة في منشآت ومعدات عسكرية مرتفعة الكلفة.
وبحسب تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز"، تمكنت إيران منذ استئناف القتال من إصابة 9 قواعد أميركية في الشرق الأوسط...
بينها قواعد تعرضت لأضرار واسعة، رغم التصريحات المتكررة لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن الجيش الإيراني تلقى ضربة قاسية.
وأدت الهجمات الإيرانية إلى مقتل 3 جنود أميركيين على الأقل وإصابة عشرات آخرين، إضافة إلى أضرار كبيرة في معدات عسكرية ثمينة.
ووفق التقرير، أصابت إيران 5 قواعد في الأردن، وقاعدة في العراق، وقاعدتين في الكويت، وقاعدة في البحرين.
وألحقت الهجمات أضرارًا بمبانٍ كان يقيم فيها جنود، ومنشآت مخصصة للطائرات المسيّرة، وأنظمة رادار، ومبانٍ أخرى.
وكان الجنود الأميركيون الـ3 الذين قُتلوا جزءًا من منظومة الدفاع الجوي في قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن، التي تعرضت لأكثر من هجوم منذ استئناف القتال
وأظهرت تسجيلات انتشرت عبر الإنترنت لحظة الإصابة واشتعال نيران ضخمة في الموقع.
كما أظهرت تسجيلات أخرى دمارًا واسعًا في موقع عسكري أميركي قرب الحدود الأردنية - السورية، بعد تعرضه لهجوم إيراني
فيما نشرت إيران مشاهد قالت إنها توثق إصابة كبيرة في قاعدة أميركية بمدينة أربيل.
وأعلن البنتاغون هذا الأسبوع أن نحو 100 جندي أميركي أصيبوا في الهجمات الإيرانية خلال الأسابيع الأخيرة.
ونُقل بعضهم لتلقي العلاج في المستشفى التابع للجيش الأميركي في ألمانيا...
الذي استقبل 150 طبيبًا عسكريًا إضافيًا ضمن الاستعدادات الأميركية، بحسب ما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال".
وفي موازاة ذلك، أفادت سلسلة من وسائل الإعلام الأميركية بأن واشنطن تشتبه في أن الصين أو روسيا تساعدان إيران على تحديد أهداف ضرباتها.
ونقلت وكالة "رويترز" أن هذه الشكوك تعززت بعدما وجهت إيران هجمات نحو أصول تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية في أنحاء الخليج.
كما ذكرت "وول ستريت جورنال" أن إيران حسّنت قدراتها على تجاوز أنظمة الدفاع الجوي الأميركية...
ما سمح لها بتحقيق إصابات أكثر دقة في عدد من المواقع.
ولم تتوزع الضربات الإيرانية بالتساوي على دول المنطقة، إذ تعرضت الكويت لنسبة أكبر من الهجمات مقارنة بأي دولة خليجية أخرى، وبفارق واضح...
مع تسجيل 120 عملية إطلاق باتجاهها منذ استئناف القتال، وفق مركز البيانات التابع لمعهد أبحاث الأمن القومي "INSS".
كما كانت الأردن في صلب الهجمات الإيرانية، إذ أُطلق نحوها نحو 50 صاروخًا وطائرة مسيّرة
فيما تعرضت البحرين والعراق بدورهما لإطلاق نار وهجمات.
في المقابل، تتمتع الإمارات والسعودية وقطر حتى الآن بما يشبه الحصانة شبه الكاملة.
وهذه الدول الـ3 هي الأكثر قوة وتأثيرًا في الخليج، وقد أجرت اتصالات مباشرة مع إيران خلال فترة وقف إطلاق النار.
ويشير انخفاض عدد الضربات باتجاهها إلى احتمال وجود تفاهمات بينها وبين طهران، أو إلى عدم رغبة إيران في الانزلاق إلى مواجهة إقليمية أوسع.
وبذلك، تكشف حصيلة الهجمات أن إيران لا تكتفي بتهديد الانتشار الأميركي، بل نجحت في فرض كلفة بشرية وعسكرية حقيقية على واشنطن...
مع اختيار أهدافها وساحات ضربها بطريقة توحي بأن التصعيد يجري وفق حسابات دقيقة لا عشوائية.
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها